الحاج حسين الشاكري
89
الأعلام من الصحابة والتابعين
فرأى الإمام الحسين عليه السلام رجلا آدم طويلا شديد الساعدين ، بعيد ما بين المنكبين . فقال عليه السلام : إني لأحسبه للاقران قتالا ، اخرج إن شئت . فخرج إليهما . فقالا له : من أنت ؟ فانتسب لهما . فقال له يسار : لا نعرفك ، ليخرجك إلينا زهير بن القين ، أو حبيب بن مظاهر ، أو برير بن خضير . فقال له الكلبي : يا بن القاعلة ، وبك رغبة عن مبارزة أحد من الناس ، ثم شد عليه فضربه بسيفه حتى برد ( 1 ) ، فإنه لمشتغل به يضرب بسيفه ، إذ شد عليه سالم فصاحوا به : قد رهقك العبد ، فلم يأبه له حتى غشيه ، فبدره بضرية ، فاتقاها الكلبي بيده اليسرى ، فأطار أصابعها ، ثم مال عليه الكلبي فضربه حتى قتله ، وأقبل الكلبي وهو يرتجز ويقول ، وقد قتلهما جميعا :
--> ( 1 ) أي هلك .